تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

64

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

صدق عليه مفهوم البيع لان الثمن لم يدخل في ملك من خرج المثمن عن ملكه كما أنّه لو باع متاعه من نفسه لما صدق عليه عنوان البيع أيضا لعدم تحقق التبديل في جهة الإضافة مثلا إذا ملك أحد ماله لنفسه بإزاء ماله الأخر أو ملكه لزيد بإزاء تمليك زيد ماله لشخص آخر لم يصدق عليه عنوان البيع واذن فلا ربط للرواية على هذا الوجه بالبيع الفضولي بوجه بل نسبته إليها كوضع الحجر في جنب الإنسان . وعلى الثاني فالمعاملة وان كانت صحيحة ولكنها بعيدة عن بيع الفضولي إذ المفروض أن العبد مأذون في التجارة من قبل مواليه ، فيكون مأذونا في شراء أبيه وعليه فالرواية أيضا أجنبية عن عقد الفضولي الا أن يقال : أنّ موالي المأذون وان أذنوا له في التجارة ولكن الظاهر أن المراد منها هو التجارة التي فيها ربح وشراء العبد أباه ليس منها ، فيكون فضوليا ، فلا تكون الرواية أجنبية عنه فتأمل . وعلى الثالث فقد يقال بدخول المعاملة في العقد الفضولي لأن الظاهر من الرواية أن الشراء انما هو بعد موت المورث وانتقال المال إلى الورثة وحينئذ فتكون المعاملة فضولية لعدم كون العبد مأذونا في ذلك من قبلهم ، فتكون مطالبة المبيع إجازة واذن - فتدل الرواية على صحة بيع الفضولي ، ضرورة أنّه لو لم تكن الإجازة المتأخرة كافية في صحته لم يكن مجرد دعوى الشراء بالمال وإقامة البينة عليه كافيا في تملك المبيع ولكن كون البيع فضوليا في هذه الصورة - متوقف على إنكار الورثة وصية مورثهم بما فعله العبد المأذون